الشيخ محمد تقي الآملي

10

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

احمراره ، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حصرما ، وذهب جماعة إلى أن المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر وصدق اسم العنب في الزبيب ، وهذا القول لا يخلو عن قوة وإن كان القول الأول أحوط بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقا إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط . ذهب المشهور إلى أن وقت تعلق الزكاة في الحنطة والشعير عند انعقاد حبهما ويعبرون عنه بالاشتداد ، وفي التمر بعد احمراره أو اصفراره ويعبرون عنه ببدو الصلاح ، وفي الزبيب عند انعقاد الحصرم ، واستدلوا لما ذهبوا إليه بأمور . ( الأول ) دعوى صدق الحنطة والشعير بمجرد اشتداد الحب ، فيتعلق بهما الزكاة بالعمومات فيثبت في البسر والحصرم بالإجماع المركب . ( الثاني ) دعوى صدق التمر على البسر حقيقة كما يشهد به قول بعض أهل اللغة . ( الثالث ) ان ذلك مقتضى العمومات الدالة على وجوب الزكاة فيما سقته السماء ، ولا ينافيها الأدلة الدالة على ثبوتها في الغلات الأربع لو فرض عدم صدق اسمها في حال اشتداد الحب في الحبين ، وفي البسر والحصرم من التمر والزبيب لعدم نهوضها لتقييدها لان المتبادر منها إرادة الأجناس الأربعة في مقابل الأجناس الأخر . ( الرابع ) الأخبار الدالة على جواز الخرص وتعيين النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عبد اللَّه بن رواحة خارصا إذ زمان الخرص كما صرح به في المعتبر هو قبل يبس الثمرة ، قال ( قده ) فيه في مسألة جواز الخرص على أرباب النخيل والكروم في طي الفروع التي ذكرها من تلك المسألة ما لفظه وقت الخرص حين يبدو صلاح الثمرة لأنه وقت الأمن على الثمرة من الجائحة غالبا ، ولما روى أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يبعث عبد اللَّه خارصا للنخيل حين يطيب . ( الخامس ) الأخبار الخاصة وذلك كصحيح سليمان بن خالد وفيه ليس